مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

317

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

« واجبات الإحرام » سادساً - واجبات الإحرام : يجب في الإحرام أمور كما يلي : أ - نيّة الإحرام . ب - لبس ثوبي الإحرام . ج‍ - التلبية . د - الإحرام من الميقات . ه‍ - ترك المحظورات حال الإحرام . وفيما يلي نتعرّض لهذه الأحكام : أ - نيّة الإحرام : يعتبر في الإحرام النيّة بلا خلاف ( « 1 » ) ، بل الإجماع بقسميه عليه ( « 2 » ) ؛ لكونه من سنخ العبادات التي لا تصحّ بدون نيّة ( « 3 » ) ، مضافاً إلى دلالة بعض النصوص الآتية الواردة في كيفيّة النيّة واستحباب التلفظ بها ، وأنّه لا ينعقد الإحرام إلّا بالنيّة ( « 4 » ) . وهنا جملة أمور : الأوّل - المراد من نيّة الإحرام : والمراد بالنية قصد الإحرام بالتلبية للعمرة أو الحج متقرّباً به إلى اللَّه تعالى ، وظاهر عبارات الفقهاء أنّ النيّة في الإحرام أمر زائد على قصد الحجّ أو العمرة ، وأنّه لا يكفي في تحقّقه نيّة الحجّ والقصد إليه مثلًا عند الإحرام ، كما استظهره المحقّق النراقي من عبارات الفقهاء ثمّ استشكل فيه كما سيأتي . وكذا المحقّق النجفي حيث قال بعد الحكم ببطلان الإحرام بترك النيّة عمداً وسهواً : « لا يشكل ذلك بعدم اعتبار النيّة في الإحرام بناءً على أنّه جزء من النسك الذي يكفي نيّته عن نيّة خصوص الإحرام ؛ ضرورة بناء الحكم هنا على اعتبار النيّة فيه وإن قلنا بجزئيّته كما عرفت الكلام فيه ، أو على أنّ المراد فوات نيّة النسك نفسه الذي يبطل معه الإحرام ، وإن كان هو خلاف ظاهر الأصحاب أو صريحهم من اعتبار نيّة للإحرام بخصوصه كباقي أجزاء الحجّ ، ولا يكفي نيّة العمرة أو الحجّ عن نيّته له ، فالأولى حينئذٍ الجمع بين نيّة

--> ( 1 ) المنتهى 10 : 215 ، حيث قال : « النيّة واجبة في الإحرام وشرط فيه ولا نعرف فيه خلافاً ؛ لقوله تعالى : « وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ . . . » » . كشف اللثام 5 : 253 . الرياض 6 : 235 . ( 2 ) جواهر الكلام 18 : 199 . ( 3 ) التذكرة 7 : 232 . جواهر الكلام 18 : 200 . ( 4 ) السرائر 1 : 532 . الشرائع 1 : 245 . جامع المقاصد 3 : 165 .